مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

211

ميراث حديث شيعه

« والجديدان » : الليل والنهار . « البلاء » : الاختبار بالنعمة أو بالمكروه ، قال اللَّه تعالى : « وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ » « 1 » ، يبتلي شكر العبد بالنعمة ، ويبتلي صبره بالشدَّة . قوله في تفسير الهدنة : « إنها دار بلاء وانقطاع » فيه حذف مضاف ، تقديره : هي سكنى دار بلاء وانقطاع ، أو سكون دار بلاء وانقطاع ، شبّه مساكنها لأهلها أو سكونها عن أهلها لهم مدّة حياتهم بمدّة الصلح مع العدوّ ، أو بمدّة سكون ما من شأنه الحركة ؛ فإنّها مدّة لا يكون لها دوام ولا ثبات ، كذلك الدنيا . والمراد بالانقطاع : انقطاع الدنيا بموت أهلها وخرابها في آخر الزمان ، أو انقطاع أهلها عن بلوغ آمالهم وأمانيهم بسبب الموت . « التبست » : اختلطت واشتبهت . « القطع » بفتح الطاء ، جمع قطعة - بسكون الطاء - القطعة « 2 » ، وقد قرئ بهما قوله

--> خير النفوس السائلات جهرة * على ظباة المرهفات والقنا والحمد خير ما اتّخذت جنّة * وأنفس الأذخار من بعد التقى والناس كالنبت فمنهم رائق * غضّ نصير عوده مرّ الجنى ومنه ما تقتحم العين فإن * ذقت جناه انساغ عذباً في اللَّها والشيخ إن قوّمته من زيغه * لم يقم التثقيف منه ما التوى كذلك الغصن يسير عطفه * لدنا شديد غمزه إذا عسا مَن ظلم الناس تحاموا ظلمه * وعزّ فيهم جانباه واحتمى لا ينفع اللب بلا جدٍّ ولا * يحطُّك الجهل إذا الجدّ علا من لم يعظه الدهر لم ينفعه ما * راح به الواعظ يوماً أو غدا من لم تفده عبراً أيّامه * كان العمى أولى به من الهدى من لم يقف عند انتهاء قدره * تقاصرت عنه فسيحات الخطا والناس ألف منهم كواحد * وواحد كالألف إن أمر عنى واللؤم للحرِّ مقيم رادع * والعبد لا يردعه إلَّاالعصا وقد طبعت هذه القصيدة مشروحة في مطبعة الجوائب سنة 1300 ه ق . ( 1 ) . سورة الأعراف ، الآية 168 . ( 2 ) . كذا في النسخة .